اخبار
مسيّرات أوكرانيا تضرب في العمق الروسي

في واحدة من أكبر موجات الهجمات بالطائرات المسيّرة، أعلنت روسيا أن أوكرانيا أطلقت أكثر من 370 طائرة مسيّرة باتجاه منطقة موسكو، بينما أدى هجوم آخر إلى مقتل 7 أشخاص في مركز لوجستي تابع لإحدى أكبر شركات التجارة الإلكترونية الروسية.
وقال رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، إن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت «معظم» المسيّرات من مسافات بعيدة، ومع ذلك يعكس الهجوم تصاعد قدرة أوكرانيا على تنفيذ ضربات بعيدة المدى باستخدام أسراب كبيرة من الطائرات المسيّرة.
وفي هجوم منفصل، أعلن حاكم منطقة تامبوف، يفغيني بيرفيشوف، مقتل 7 عمال وإصابة 24 آخرين إثر استهداف مركز لوجستي تابع لشركة «وايلدبيريز» في بلدة كوتوفسك غرب روسيا، وهي أكبر شركة روسية للتجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية.
ووصف المسؤول الروسي الهجوم بأنه استهدف عمال المناوبة الليلية في المركز.
وأصيب مستودع تابع لمجموعة «وايلدبيريز» في إلكتروسال في ضاحية موسكو بشظايا مسيّرة، بحسب الحاكم أندري فوروبيوف الذي أفاد بمقتل شخص وإصابة 37. وكذلك، اندلع حريق في «مستودع نفطي في نوغينسك»، بحسب الحاكم الذي أشار إلى إصابة شخصين وإخلاء عيادة توليد في الجوار «لدواع أمنية».
وكثّفت أوكرانيا هجماتها على الأراضي الروسية في الأشهر الأخيرة، مستهدفة بشكل خاص البنى التحتية ومنشآت الطاقة في محاولة للتضييق على موارد تمويل موسكو للجهد الحربي.
وأعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في منشور على «اكس» عن «إصابة منشأتين لوجستيتين كبيرتين في منطقة موسكو وتامبوف، على بعد أكثر من 500 و700 كيلومتر عن الجبهة»، مشيرا إلى أن المركزين يستخدمان «لتوفير مكوّنات مشمولة بعقوبات تستعمل لإنتاج مسيّرات ومعدّات ملاحة».
وفي أوكرانيا، أسفرت ضربات روسية عن مقتل شخص وإصابة 13. ففي البحر الأسود، أصيبت سفينة ترفع علم أنتيغوا وبربودا، فقضى شخص وجُرح ثلاثة، بحسب حاكم منطقة أوديسا أوليغ كيبر.
ويؤكد تبادل الضربات تركيز الطرفين المتزايد على المرافق اللوجستية والموانئ ومنشآت الطاقة، باعتبارها عناصر رئيسية في دعم العمليات العسكرية وحركة الإمدادات والتجارة. كما يبرز استهداف سفينة أجنبية قبالة ميناء أوديسا المخاطر المتزايدة التي تواجهها الملاحة التجارية في البحر الأسود مع استمرار الحرب واتساع نطاق الهجمات على البنية التحتية الساحلية.
ويرى محللون أن استهداف مراكز النقل والتخزين يمكن أن يعرقل سلاسل الإمداد المدنية والعسكرية معًا، ويزيد الضغوط الاقتصادية على موسكو، خصوصا مع اتساع رقعة الهجمات إلى مناطق بعيدة عن خطوط القتال.
وأصبحت الهجمات المتبادلة بالمسيّرات سمة رئيسية للحرب، مع ارتفاع أعداد الطائرات المستخدمة في كل موجة هجومية إلى مئات المسيّرات، في محاولة لإرباك الدفاعات الجوية وإجهادها.