اخبار

عون وسلام يجددان رفض سلاح حزب الله

جددت الدولة اللبنانية رفضها لاحتفاظ حزب الله بالسلاح، في وقت يراهن البعض بمن فيهم أطراف مؤثرة في الحزب على أن الاتفاق الأميركي – الإيراني المتوقع إعلانه قريباً سيسمح للحزب بمواصلة الاحتفاظ بسلاحه وفق المعادلات السابقة.

وفي تصريح له بالذكرى الثامنة والأربعين لاغتيال الوزير​ السابق طوني سليمان فرنجية وأفراد من عائلته ورفاقه في إهدن، قال رئيس الجمهورية العماد ​جوزيف عون​: «تحل هذه الذكرى الأليمة و​لبنان​ اليوم يقف أمام استحقاق مصيري: إما أن يُجمع أبناؤه على دولة سيدة، تحتكر السلاح وتسود القانون، وتصون المواطن بصرف النظر عن انتمائه وموقعه، وإمّا أن يظلّ رهينَ منطق الميليشيات وثقافة الإلغاء».

أما رئيس رئيس الحكومة ​نواف سلام، ​ فقد أكد أن مشكلة الدولة مع حزب الله تتمثل في سلاحه، مشدداً على أن الجنوب اللبناني «من المفترض أن يكون منطقة خالية من السلاح».

وأشار في مقابلة مع «رويترز» إلى أن لبنان يتأثر بمسار المفاوضات الجارية في إسلام آباد، وأن نتائجها تنعكس على الأرض اللبنانية، لكنّه أكد أن «لا أحد يفاوض باسم لبنان».

وطالب سلام الحزب بأن يكون «أسرع منّا أو بالسرعة نفسها» في إعلان دعمه للمفاوضات التي يجريها لبنان مع إسرائيل في واشنطن. 

في المقابل، دعا النائب عن حزب الله علي فياض السلطة اللبنانية الى أن «تصحح أخطاءها، وأن تدخل على معادلة الاستفادة من الاتفاق الأميركي – الإيراني المرتقب، وأن تعود إلى التمسك بأولوية الوقف الشامل والكامل لإطلاق النار». وأضاف «نريد للدولة اللبنانية أن تفاوض عن نفسها، وليس مطروحاً من قبل أحد مصادرة هذا الدور، ولكن على الدولة أن تقلع عن سياسة الانسحاق أمام الإسرائيلي والانصياع للأميركي».

يأتي ذلك فيما توصلت العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، أمس، وردود حزب الله عليها. وأفادت مصادر أمنية لبنانية بأن القوات الإسرائيلية تقدمت، أمس، إلى بلدة كفرتبنيت ومرتفعات علي الطاهر المشرفة مباشرة على مدينة النبطية في عمق جنوب لبنان، عقب ليلة شهدت غارات جوية مكثفة وقصفاً مدفعياً عنيفاً استهدف المنطقة.

وأفاد الإعلام الرسمي اللبناني بأن إسرائيل شنّت أمس سلسلة غارات على جنوب لبنان، بعدما وجّه جيشها إنذار إخلاء لسكان 20 بلدة بينها مدينة النبطية. كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته الجوية اعترضت «هدفاً جوياً مشبوهاً عبر من لبنان إلى الأراضي الإسرائيلية». 

في هذه الأثناء، ذكرت «معاريف» العبرية، نقلاً عن مصدر دبلوماسي أميركي قوله إن «واشنطن رفضت إدراج أي ضمانات تتعلق بحزب الله ضمن الاتفاق، وأن استمرار وقف إطلاق النار في لبنان سيظل مشروطاً بانسحاب الحزب من جنوب الليطاني، يتبعه تسليم المواقع إلى الجيش اللبناني خلال الأيام المقبلة». وأضاف أن عمليات نزع سلاح الحزب اللبناني والجماعات العراقية ومراقبة شحنات الأسلحة والتحويلات المالية لكل الجماعات المرتبطة بإيران ستستمر. ونقلت عن مصدر إسرائيلي أن وقف النار في لبنان سيستمر بصيغته الحالية، وإن إسرائيل ستواصل الاحتفاظ بحريّة كاملة في التحرك والعمل ضد أي تهديد فوري أو مستقبلي.

اترك تعليقاً

إغلاق