اخبار
ترامب يتحدث للمرة 39 عن اتفاق وشيك مع إيران ويتوعد بالرد على إسقاط «الأباتشي»

للمرة الـ 39، حسب تعداد أجرته شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية، تحدّث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مجدداً، عن اتفاق وشيك مع إيران قد يعلن عنه خلال أيام، يسمح له بإعلان «النصر الكامل»، زاعماً أن المفاوضين الإيرانيين باتوا «مستعدين لمنح واشنطن كل شيء» في مسار المحادثات الجارية بوساطة باكستانية، في تصريح تعاكسه مواقف المسؤولين الإيرانيين الذين جددوا رفضهم لأبرز الشروط الأميركية.
وقال ترامب، بعد حضوره مباراة في نهائي دوري كرة السلّة الأميركي في نيويورك «نحن في المراحل الأخيرة من التوصل إلى اتفاق سيكون جيداً جداً». وأضاف، رداً على سؤال، أن التوصل للاتفاق «سيستغرق يومين أو ثلاثة».
بدوره، اعتبر نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، أن اتفاق السلام الذي تجري بلورته بين واشنطن وطهران سيكون «مكسباً كبيراً للشعب الأميركي».
وجدد تأكيد أن بلاده لن تنخرط في حرب طويلة الأمد مع إيران، معتبراً أن طهران لا تريد استمرار الحرب، وهي تطرح أموراً جدية على طاولة المفاوضات.
ولا تزال إيران ترفض إعادة الأوضاع في مضيق هرمز الى ما كانت عليه قبل الحرب، كما ترفض أبرز الشروط الأميركية حول الملف النووي، وترفض نقاش أي بنود متعلقة ببرنامجها الصاروخي أو بالجماعات الإقليمية المرتبطة بها.
ووسط حديث عن اتسّاع الهوة بين واشنطن وتل أبيب فيما يخص الأهداف في إيران، قال فانس، المتهم بإفشال خطة إسرائيلية لإشراك مقاتلين أكراد ايرانيين في الحرب ضد نظام الجمهورية الإسلامية، إن هناك بعض الملفات التي تتباين فيها مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم تشاركهما في كثير من المصالح.
وقلّل السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، يحيئيل ليتر، من أهمية الحديث عن وجود تباين أميركي – إسرائيلي، معتبراً أنه إذا تحققت أهداف الحرب، وبينها تقييد برنامجَي طهران النووي والصاروخي، ووقف الدعم الإيراني للوكلاء الإقليميين، عبر التفاوض، فإن ذلك يُعدّ انتصاراً.
وقال ليتر إن تل أبيب وواشنطن دخلتا الحرب معاً، و«سننهيها معاً».
على الجهة المقابلة، أفاد مصدر إيراني مطلع «الجريدة»، بأن إيران كانت على وشك إرسال ردها على المسودة الأميركية، إلا أن واشنطن طلبت تعديلات إضافية على تلك المسودة.
جاء ذلك فيما أرجع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، التصعيد الأخير إلى «خرق وقف النار والحصار البحري»، مخفضاً سقف المفاوضات إلى تفاهم يهدف إلى «إنهاء الحرب وتحقيق أمن مستدام، وليس تطبيع العلاقات مع واشنطن».
وشدد قاليباف، في رسالة صوتية موجّهة للإيرانيين، على أن طهران لا تريد التفاوض من موقع الاستسلام، بل تسعى إلى الجمع بين «القوة والعقلانية»، لتحقيق ما وصفه بـ «نصر مُهندَس وكامل».
واتهم قاليباف واشنطن بانتهاك الهدنة بشكل فاضح، سواء عبر الحصار أو عبر خرق التفاهم المتعلق بلبنان.
ودافع رئيس البرلمان عن العمليات العسكرية التي أوقفتها طهران، بطلب من ترامب عبر الوسيط الباكستاني، وفقاً لما علمته «الجريدة» من مصدر مطّلع، قائلاً إن تقدّم المفاوضات، بالتزامن مع العمليات العسكرية في الخليج، والقصف الصاروخي على إسرائيل، أظهر ضرورة فهم «هندسة ساحة المواجهة» للاحتفاظ بالتفاوض بموازاة القتال عند الضرورة.
في سياق متصل، نُقلَ عن قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ «الحرس الثوري»، إسماعيل قآني، قوله إنه سيتم إنشاء «حزام أمني جديد للمقاومة» يمتد من «هرمز» إلى مضيق باب المندب قبالة السواحل اليمنية، ومن الخليج العربي إلى البحر الأحمر.
وقال إن «مغامرات إسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة لن تبقى بلا ردّ، مضيفاً أن «مقاتلين بلا حدود يراقبون تحرُّكاتكم»، وأن استمرار ما وصفه بالاعتداءات سيُقابل بردود جديدة.
ميدانياً، أعلنت القيادة الوسطى الأميركية إنقاذ اثنين من أفراد طاقم مروحية أباتشي بعد تحطُّمها قرب سواحل عمان في أثناء دورية بمحيط هرمز، في واقعة كشفت مصادر أن واشنطن تحقق بشأن ما إذا كانت بفعل نيران إيرانية أم لأسباب فنية.
وفي وقت لاحق توعد ترامب بالرد على اسقاط المروحية، مؤكدا انه بُلغ من الجيش انها اسقطت على يد الايرانيين. في المقابل قالت «سي إن إن» إن مسيرة شاهد اصطدمت بالمروحية ما تسبب بالحادث.
من جهة ثانية، أفادت تقارير إيرانية بمقتل جنديين من الدفاع الجوي في الهجوم الإسرائيلي أمس الأول، فيما أظهرت صور أقمار اصطناعية تعرّض حظيرة طائرات في مطار رامات دافيد العسكري الإسرائيلي إلى إصابة مباشرة جراء القصف الإيراني.
ومن جهة أخرى، أعلنت السلطات الإيرانية تأجيل جنازة تشييع ودفن المرشد السابق علي خامنئي، الذي قُتل في بداية الحرب إلى حين انتهاء مراسم الأيام العشرة الأولى من عاشوراء، التي تبدأ بعد نحو أسبوع.